أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار الرئيسية / بيان المكتب التنفيذي الموسّع

بيان المكتب التنفيذي الموسّع

تونس، في 04 أفريل 2018

بيان المكتب التنفيذي الموسّع

نحن أعضاء المكتب التنفيذي الموسّع للاتحاد العام التونسي للشّغل المجتمعين الْيَوْمَ الأربعاء 4 أفريل 2018 برئاسة الأمين العام الأخ نورالدين الطبّوبي، وأمام ما تمرّ به البلاد من مصاعب نتيجة استفحال الأزمة السياسية وتفاقم التدهور على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، وبعد تدارس المستجدّات ومتابعة الوضع العام، فإنّنا:

  1. نعبّر عن اعتزازنا بالانتماء إلى الاتحاد العام التونسي للشغل منظّمة وطنية مستقلّة مدافعة عن قضايا شعبها، ونندّد بحملات الشيطنة التي تشنّها جهات رأت في مواقف الاتحاد من عديد القضايا تهديدا لمصالحها المعادية لمصلحة تونس وشعبها.
  2. ندعو جميع الأطراف السياسية والمسؤولين السياسيين إلى تغليب مصلحة الوطن على المصالح الشخصية والفئوية والحزبية وعدم استخدام المحطّات الانتخابية القادمة مبرّرا للمزايدات والتجاوزات والإضرار بمصالح عموم الشعب، ونجدّد تأكيدنا على ضرورة ضخّ دماء جديدة في مفاصل الدّولة، وبالخصوص في مستوى التشكيل الحكومي، على قاعدة صياغة البرامج القادرة على حلّ المسألة الاجتماعية ومعالجة الأزمة الاقتصادية بكفاءات تتحلّى بالخبرة ونظافة اليد والقدرة على المبادرة والولاء لتونس.
  3. نعتبر سياسة التفرّد بالرأي والقرار التي تنتهجها الحكومة في الملفّات الكبرى هي سياسة الهروب إلى الأمام نحو مزيد إنهاك التونسيات والتونسيين بالإجراءات اللاّشعبية التي لن تفرز إلاّ مزيدا من التوتّرات الاجتماعية وستعمّق الأزمة الاقتصادية وترسّخ الارتهان الخارجي، وإنّنا نتشبّث بمبدأ التشاركية في معالجة هذه الملفّات وفق رؤية وطنية واجتماعية واقتصادية تحافظ على مكاسب البلاد وتطوّرها وتحمي المؤسّسات العمومية وتدعّمها لتلعب دورها الوطني.
  4. نستنكر صمت الحكومة إزاء التهاب الأسعار التي مسَّت كلّ المواد تقريبا وآخرها قرارها الزيادة في المحروقات، ونعتبر الأجراء وعموم الشعب من أكثر المتضرّرين سواء بعلاقة بقدرتهم الشرائية المتدهورة وبتداعياتها على معيشتهم وعلى مزيد تأزُّم وضعهم الاجتماعي إلى جانب تأثيراتها الخانقة على المؤسّسات، مقابل إحجام الحكومة عن اتخاذ إجراءات ملموسة لمراجعة مسالك التوزيع ومحاربة التهريب والاحتكار.
  5. نعتبر الأزمة التي وصلت إليها هيئة الحقيقة والكرامة أزمة متقادمة ارتبطت بالتجاذبات السياسية التي حكمت تشكيلتها منذ البداية، والتي كان الاتحاد قد نبّه إليها في العديد من المناسبات ودعا إلى مراجعتها حتّى لا تكون أداة لوأد العدالة الانتقالية ومناسبة للممارسات والمواقف الانتقائية، وندعو إلى حوار متأنّ يقطع الطريق أمام من يريد قبر هذه المبادئ الدستورية ويضمن الإقرار بالحقوق وتجسيم المحاسبة ويكرّس مبدأ العدالة والإنصاف وينأى بالهيئة عن التوظيف ويعيد تشكيلها على قاعدة الاستقلالية والقدرة على التجميع والتوحيد.
  6. نثمّن انطلاق المفاوضات الاجتماعية في القطاع الخاص في كنف المسؤولية تنفيذا للتعهّدات والتزاما بالحوار الاجتماعي مبدأ وممارسة من أجل أن تكلّل هذه المفاوضات بنتائج قادرة على إصلاح الوضع المادّي للعمّال الذي أنهكه التهاب الأسعار وارتفاع الأعباء الجبائية وتضخّم كلفة المعيشة، وندعو إلى الالتزام باستكمال هذه المفاوضات في آجال معقولة حتّى يتفرّغ الجميع للعمل والإنتاج، كما ندعو الحكومة إلى الالتزام بموعد فتح المفاوضات الاجتماعية في الوظيفة العمومية والقطاع العام في شهر أفريل 2018، والتسريع بالزيادة في الأجر الأدنى المضمون بعنوان 2017 وتنزيل الزيادات المستحقّة لفائدة المتقاعدين.
  7. نجدّد رفضنا كلّ أشكال العمل الهشّ ومنها صيغة الآليات والحضائر بعد الثورة والصيغ الهشة المعتمدة في قطاع التعليم عبر التعاقد والتعويض والعمل الوقتي وهي أشكال مهينة للكرامة ومارقة عن القانون، ويستنكر تلكّؤ الحكومة في معالجتها، معبّرين عن رفض االمقترحات المقدّمة من قبل الحكومة، وندعو إلى تسوية وضعية أعوان الحضائر عاجلا طبقا لمحضر الاتّفاق الممضى بين الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل ورئيس الحكومة بتاريخ 27 نوفمبر 2017 بعيدا عن سياسة المماطلة والتسويف وذلك على أساس ضمان الحقوق واستقرار الأعوان في مواطن عملهم. كما نستنكر التلكؤ في حلّ المظلمة المسلّطة على المفروزين أمنيا الذين يعانون مجدّدا من الفرز والإقصاء.
  8. نعتبر استمرار أزمة قطاع التعليم مُنذرة بأخطار كبيرة تتهدّد مستقبل أبنائنا نتيجة استمرار تهميش المدرسة العمومية وتدميرها وإخضاعها لسياسات وخيارات لا شعبية وتأخّر إصلاحها ودعمها، وندعو إلى التعجيل باستئناف الحوار حول إصلاح المنظومة التربوية وذلك بالتشارك مع الطرف النقابي والمدني، كما ندعو الحكومة إلى حوار جدّي ومسؤول بلا شروط مسبقة يلبّي تطلّعات المربّين ويخلق مناخا اجتماعيا سليما، ونؤكّد، بمعية هياكلنا النقابية، على ضمان نجاح السنة الدراسية.
  9. نستنكر الاعتداءات المتكرّرة التي تسلَّط يوميّا على المربين وعلى الإطارات الصحّية وعلى الأعوان العموميين ونحمّل السلط مسؤوليتها في حماية منظوريها وحماية المؤسّسات التربوية والصحّية من كلّ الاعتداءات وتوفير كلّ مستلزمات العمل وضمان تقديم الخدمة فيها على النحو الأكمل وخاصّة توفير الأدوية حفاظا على صحّة المواطنين وحياتهم، ونهيب بالجميع إلى احترام حرمة المدارس والمستشفيات واحترام العاملين فيها إكبارا لدورهم ولتضحياتهم ودفاعا عن المرفق العام.
  10. نجدّد دعوة الأجراء وكافة أفراد الشعب إلى المشاركة المكثّفة في الانتخابات البلدية والحرص على حسن الاختيار كما ندعو إلى تحييد الإعلام والإدارة والمساجد والمرافق العمومية عن التوظيف السياسي والنأي بها عن التجاذبات السياسية.
  11. نندّد بشدّة بالمجزرة الوحشية الصهيونية في ذكرى يوم الأرض التي خلّفت شهداء وجرحى ونترحّم على أرواحهم ونرجو للجرحى الشفاء ونُكبر تضحيات شعبنا في فلسطين، كما نجدّد إدانتنا لقرار الإدارة الأمريكية نقل سفارتها إلى القدس وندعو إلى النضال ضدّها والضغط من أجل إحباطها، كما نعبّر عن رفضنا لكلّ مظاهر التطبيع تحت أيّ غطاء، ونجدّد مطالبتنا باستصدار قانون يجرّم التطبيع.

 الأمين العام

نورالدين الطبوبي

عن cherif

شاهد أيضاً

بيان المكتب التنفيذي الوطني

تونس، في 19 نوفمبر 2018 بيــــــان   يستعدّ أعوان الوظيفة العموميّة إلى إنجاز إضراب في ...

3 تعليقات

  1. عمّار أحمد العيدودي

    عاش الاتّحاد العام التّونسيّ للشّغل حرّا مستقلاّ مناضلا وعاشت قياداته قيادات وطنيّة رائدة والخزي والعار للعملاء والمطبّعين أحفاد السّلطان عبد الحميد وأحفاد ديقول .

  2. الاتحاد يبقى الوحيد القادر لفرض التوازن في البلاد والمدافع الشرس لمنخرطيه ولعموم المستضعفين والمسحوقين وحتى الطبقة الوسطى ومدعما للراس مال الوطني مدافعا على الحريات واستقلالية القرار السياسي عاش الاتحاد حرا مستقلا مناضلا عاشت تونس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *