أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار الرئيسية / بيان الهيئة الإدارية الوطنية ليوم 23 أفريل 2018

بيان الهيئة الإدارية الوطنية ليوم 23 أفريل 2018

بيان الهيئة الإدارية الوطنية ليوم 23 أفريل 2018

نحن أعضاء الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشّغل المجتمعين الْيَوْمَ برئاسة الأمين العام الأخ نورالدين الطبّوبي، وبعد تدارسنا للوضع العام في البلاد، فإنّنا:

  1. نحيّي الشغّالين على تجاوبهم مع نداء هياكلهم النقابية بحضورهم بالآلاف في تجمّعات حاشدة وعلى تفاعلهم الدّائم مع مواقف الاتحاد وتبنّيهم لرؤيته، وعلى ما عبّروا عنه من عميق الانتماء لمنظّمتهم العريقة واستعدادهم الكبير للدفاع عن القطاع العام وندعوهم إلى مزيد الالتفاف حول هياكلهم النقابية في كنف الوحدة والنضال.
  2. نسجّل تفاقم الأزمة العامّة في أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، خاصّة بسبب سياسة الانفراد بالرأي والهروب إلى الأمام التي تنتهجها الحكومة وبسبب ضربها للتشاركية والحوار الاجتماعي وعجزها عن إيجاد الحلول المناسبة. وهي أزمة لا يمكن التنبّؤ بتداعياتها الخطيرة على الاستقرار  وعلى الديمقراطية وعلى مستقبل البلاد ومصالح الشعب، ونؤكِّد على وجوب إرساء حوار  وطني شامل للخروج من هذه الأزمة وأوّل الحلول تبدأ، بعد رسم التصوّرات ووضع البرامج، بتغييرات كبيرة في مستوى المسؤوليات في جميع مفاصل الدولة بما في ذلك الحكومة.
  3. نعتبر إصرار الحكومة على الاستفراد بالملفّات الكبرى ضربا للتشاركية إذ اختارت السعي إلى فرض خيارات التفويت في المؤسّسات العمومية والعمل على مزيد إثقال كاهل الأجراء وعموم الشّعب بأعباء جديدة وتحميلهم مسؤولية فشل سياسات لم يشاركوا في وضعها والخضوع لإملاءات صناديق المال الدولية والارتهان إلى التعليمات المعادية لمصالح شعبنا. ونجدّد موقفنا الرافض لهذه الخيارات واستعدادنا للتصدّي لها مع تمسّكنا بالتفاوض المسؤول من أجل وضع الإصلاحات الضرورية وإيجاد الحلول التشاركية والجذرية لكلّ هذه الملفّات. وندعو أعوان المؤسّسات والمنشآت العمومية إلى الاستعداد للذّود عن القطاع العام والتجنّد لمنع أيّ قرار يستهدف مكاسب الشعب.
  4. نسجّل استمرار تدهور الوضع الاقتصادي بسبب فشل سياسة الحكومة لعلّ من مظاهره ارتفاع قياسي لنسب التضخّم وتفاقم العجز التجاري وانهيار قيمة الدينار  وارتفاع غير مسبوق للديون، مظاهر نتج عنها مزيد تدهور المقدرة الشرائية لعموم الشعب.
  5. نُدين تراجع الحكومة على تطبيق الاتفاقات القطاعية والجهوية المبرمة مع الاتحاد العام التونسي للشّغل وتنكّرها للالتزامات التي وقّعت عليها ومنها ملفّات الحضائر وكلّ الأشكال الهشّة للتشغيل والمفروزين أمنيا ومعالجة وضعيات المؤسّسات العمومية حالة بحالة ووضع الصناديق الاجتماعية وتدهور وضع المتقاعدين والزيادة في الأجر الأدنى وإدراج الزيادات السابقة ضمن مكوّنات الأجر وغيرها من الملفّات، ممّا أثّر سلبا على مصداقية التفاوض وخلق توتُّرا اجتماعيا شاملا مسّ جهات وقطاعات وشرائح كثيرة، ونعتبر هذه السياسة خيارا معاديا للحوار الاجتماعي ينذر بتصعيد تخطّط له جهات وأطراف للدفع إلى الفوضى.
  6. نُندّد بأسلوب الاستهانة الذي انتهجته الحكومة إزاء الأزمة التي يتخبّط فيها قطاع التعليم عامة منذ مدّة سواء في مستوى تأخّر الإصلاح التربوي أو تدنّي وضع المدرسة العمومية أو تدهور ظروف المربّين. ونعتبر استفحال الوضع في قطاع التعليم الثانوي مسؤولية مباشرة تتحمّلها الحكومة حين تغافلت عن حلّ الأزمة في إبّانها رغم أشكال النضالية المتدرّجة التي توخّاها القطاع منذ بداية السنة، ثمّ وضعت شروطا تعجيزية للتّفاوض واستخدمت هذه الأزمة للتغطية على فشلها في معالجة عديد الملفّات والانتقام من موقف الاتحاد المطالب بضخّ دماء جديدة في مفاصل الدولة والحكومة، وسعت إلى شيطنة المدرّسين وجامعتهم العامّة والاتحاد العام التونسي للشّغل وتأليب التونسيات والتونسيين ضدّهم عبر توظيف بعض الوجوه الإعلامية الذين اصطفّوا لنصرة الحكومة وخرجوا عن أخلاقيات المهنة في حين يصمتون عن تهديد البعض للسّنة الجامعية ويغضّون الطّرف عن التهريب والفساد وعن التهرّب الجبائي وغيرها من الخروقات القانونية التي ترفض الحكومات المتعاقبة الكشف عنها ومكافحتها، وقد سلكت الحكومة مسلك الأرض المحروقة دافعة إلى سنة بيضاء مستهينة بحقّ أبنائنا في الدراسة والنجاح والتفوق. وإنّنا، إذ نحيّي نضالات الأساتذة ونجدّد مساندتنا لهم وتبنّينا لمطالبهم المشروعة، وتفاعلا مع المبادرة التي قدّمتها الجامعة العامّة للتعليم الثانوي التي تعاملت معها الحكومة بصلف وعنجهية مثلما تفاعلت سلبيا وبتعنّت مع المساعي التي أجراها المكتب التنفيذي الوطني والأخ الأمين العام، ووعيا منّا بمصلحة تلاميذنا وتنفيذا لالتزاماتنا أمام شعبنا بضمان نجاح السنة الدراسية وإحباط خطّة الحكومة في الدفع إلى دمار السنة البيضاء، فإنّنا:

أ- ندعو هياكلنا النقابية وكافّة المدرّسات والمدرّسين في قطاع التعليم الثانوي إلى تفويت الفرصة على المؤامرات التي تحاك ضدّ شعبنا واستئناف الدّروس بداية من الغد وتسليم الأعداد. وندعو كافّة هياكلنا في بقية الأسلاك التربوية إلى التطوّع والتضامن لإنجاح عملية استئناف الدروس بما في ذلك إمكانية الدعم والتعويض خلال العطلة القادمة.

ب- نتمسّك بانطلاق مفاوضات فوريّة من الغد مع الجامعة العامّة للتعليم الثانوي والمكتب التنفيذي الوطني تنتهي خلال أيّام، وتدار حول مطالب المربّين وآفاق إنقاذ المدرسة العمومية وإصلاح المنظومة التربوية.

ج- نطالب الحكومة بالإيفاء بتعهّدها ببدء المفاوضات الاجتماعية في الوظيفة العمومية والقطاع العام خلال هذا الأسبوع والإعلان عن التزامها بالاتفاقيات المبرمة وفضّ الملفّات العالقة.

د- ندعوا الأطراف جميعها إلى التدخّل العاجل لإحداث التغيّرات السياسية الضرورية والعاجلة ّنقاذا للبلاد ومنعا للفوضى, وننبّههم إلى أنّ سياسة الحكومة تهدف إلى العصف بالحوار الوطني ومخرجاته التوافقية تحقيقا للطموحات الشخصية لدى البعض , وإنّ صبر النقابيين في هذا الصدد قد نفذ إزاء هذا الاستهتار الذي طبع هذه الحكومة.

ه- نحتفظ بحقّنا في اتخاذ القرار النضالي المناسب جهويا وقطاعيا ووطنيا إسنادا لقطاع التعليم الثانوي ولمطالبهم وضدّ أيّ إجراء يمسّ من المدرسيين ونعلن عن استعدادنا في نفس الوقت لممارسة حقّنا الدستوري في الإضراب والاحتجاج إذا استمرّ تعنّت الحكومة وتفرّدها بالقرار وكلّما تمّ تهديد مصالح الشغاليين وضرب سيادة تونس ومصالحها الوطنية.ونعلن بقاء الهيئة الادارية مفتوحة لمتابعة المفاوضات ولإسناد قطاع التعليم الثانوي في صورة انسداد سبل التفاوض واستمرار تعنّت الحكومة

الأمين العام

نورالدين الطبوبي

عن فريق الاعلام والنشر

شاهد أيضاً

الاتحاد يحتفل بالذكرى 66 لاغتيال الزعيم الوطني والنقابي فرحات حشاد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *