الرئيسية / أخبار الرئيسية / بيان تونس – الملتقى النقابي الدولي للتضامن مع فلسطين

بيان تونس – الملتقى النقابي الدولي للتضامن مع فلسطين

تونس، في 20 جانفي 2018

 بيـــان تونس

في خطوة غير مسبوقة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل سفارة بلاده إلى مدينة القدس معتبرا إيّاها عاصمة لكيان الاحتلال.

واعتبارا لمبادئ ونص ميثاق الأمم المتحدة الداعي إلى عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوّة،

ونظرا للمكانة الخاصة التي تتمتّع بها مدينة القدس، واحتراما وحماية لتنوّعها الديني والروحي والثقافي الفريد، وتماشيا مع النحو المرسوم لها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة خاصّة القرار 242 لسنة 1962 والقرار 478 لسنة 1980،

ونظرا لما يمثّله هذا القرار الصّادم من انتهاك صارخ للقانون الدولي وللاتّفاقيات المبرمة ومنها قرارات مجلس الأمن ومن تحدّ لإرادة المجتمع الدولي الذي عبّرت مختلف دوله وشعوبه وقياداته السياسية والروحيّة ومنظّماته الإقليمية والدولية على رفضها له،

وتفاعلا مع الاستنكار الشديد الذي اجتاح سائر دول العالم على إثر هذا القرار الأرعن لما فيه من استهانة بمشاعر شعوب المنطقة بمختلف مشاربهم العقائدية،

ولما يمثّله من انحياز سافر للاحتلال الإسرائيلي وتشجيع على الإمعان في تجاهل الشرعية الدولية والتمادي في الانتهاكات التي يقترفها في حقّ الشعب الفلسطيني بما من شأنه أن يهدّد المساعي التي تبذل من أجل التسوية العادلة للقضيّة الفلسطينية واحلال السلم والسلام الدائم في المنطقة،

فإنّ المشاركين المجتمعين بتونس بتاريخ 20 جانفي 2018:

  • يدينون قرار الرئيس الأمريكي الأحادي الجانب ويرون فيه انحيازا موصوفا للاحتلال الإسرائيلي بما ينفي دور الولايات المتحدة في العملية السياسية ويفقدها أهليّتها كوسيط في عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط.
  • يشيدون بموقف المجتمع الدولي الرافض لهذا القرار الباطل والذي أدانته مختلف دوله بمناسبة انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 22 ديسمبر 2017 تعبيرا منها عن تمسّكها بالشرعية الدولية وبالمكانة الخاصة لمدينة القدس.
  • يعتبرون أنّ هذا القرار باطل ولن يعطي أيّة شرعية لإسرائيل في القدس، فهي مدينة مقدّسة عند أتباع الديانات السماوية الثلاثة وهو ما دفع مجلس الأمن بمطالبة اسرائيل باحترام قراره عدد 478 لسنة 1980 القاضي بمنعها من احتلال القدس.
  • ينبّهون إلى أنّ هذا القرار الجائر مؤشّر خطير على إطلاق العنان لإسرائيل للمضيّ قدما في مشروعها الرامي لتأسيس دولة يهودية بما يهدّد بتحويل الصراع القائم في فلسطين من صراع سياسي قائم على قواعد الحوار والتفاوض والاحتكام للقانون الدولي إلى صراع ديني يغذّي التطرف والتعصب والعنف ويقوّض الجهود التي تبذل لاستئناف عملية السلام وفق مقتضيات القانون الدولي والاتّفاقيات المبرمة وبخاصّة قرارات مجلس الأمن.
  • يؤكّدون تضامنهم مع الشعب الفلسطيني في صموده ضدّ الاحتلال الإسرائيلي وسياسة ضمّ الأراضي الفلسطينية ويدعون إلى إيقاف التمييز ضدّ العمال الفلسطينيين والاستغلال المتواصل للمقدرات الطبيعية للأراضي المحتلة وسياسة التهجير الممنهجة للسكّان الفلسطينيين والفصل العنصري الذي تعبّر عنه الصورة الصادمة للجدار العازل.
  • يهيبون بجميع الحكومات في العالم والهيئات الدولية ذات الصلة لتتحمّل مسؤوليّاتها تجاه انتهاك القانون الدولي لحقوق الإنسان من قبل الكيان الإسرائيلي واتّخاذ المواقف والإجراءات السياسية والاقتصادية المناسبة لإجباره على الانصياع لإرادة المجتمع الدولي في إنهاء احتلال أرض فلسطين ولقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى عدم المساس بالوضع القانوني للقدس وتفعيل القواعد الآمرة في القانون الدولي.
  • ينوّهون بموقف الاتحاد الدولي للنقابات الداعي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والاعتراف بحق الفلسطينيين في بناء دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة، ويدعون كل المنظمات النقابية في العالم والقوى المدافعة عن الحرية والعدالة الاجتماعية وانعتاق الشعوب وجلّ القوى الديمقراطية إلى تكثيف جهودها من أجل إعلاء مبادئ العدل والإنصاف ورفض سياسات القوة وفرض الأمر الواقع.

 

 

 

عن فريق الاعلام والنشر

شاهد أيضاً

حوار مع الشاعر والروائي والمترجم محمد علي اليوسفي لـ«الشعب»:

قد يكون الكاتب ألعوبة الزمان والمكان مثل طفل في أرجوحة * حاورته أمل بوناب سافر ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *