الرئيسية / أخبار الرئيسية / بيان حول المصادقة على قانون المالية لسنة 2019

بيان حول المصادقة على قانون المالية لسنة 2019

تونس، في 13 ديسمبر 2018

 

بيــــان

على إثر مُصادقة مجلس نواب الشعب على قانون المالية لسنة 2019 وفي ظلّ تواصُل تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، فإنّ المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد العام التونسي للشغل يعبّر عن:

  • عدم رضاه المطلق على مضامين قانون المالية لسنة 2019 الذي افتقد إلى النفّس الإصلاحي والرؤية الاستراتيجية والإرادة المطلوبة من أجل تفعيل الإصلاحات الجبائية والمحافظة على المقدرة الشرائية للمواطن ومراقبة مسالك التّوزيع والإنتاج ومقاومة الاحتكار والتهريب وعلى توازنات الماليّة العموميّة، إلى جانب افتقاره لأيّ إجراء جدّي في اتجاه دعم المؤسسات العموميّة والنّهوض بالتعليم العمومي والصحة العمومية والنقل والسّكن الاجتماعي.
  • استنكاره لرضوخ كتل الائتلاف الحاكم إلى ضغوطات مجموعات الضغط خدمة للمصالح الضيّقة لمجموعات متنفّذة وللسلوك العبثي في التعامل الحكومي والبرلماني مع قانون الماليّة مثلما عكسه التخبّط الواضح في المصادقة على بعض الفصول ثم التراجع عنها وهو ما يبيّن غياب أيّ أسس أو أسباب جدية لاقتراحها.
  • استنكاره عرقلة كتل الائتلاف الحاكم للإصلاحات الجبائية ولتوفير مناخ ملائم للاستثمار العمومي والخاص والذي يبقى الأداة الوحيدة للرّفع من نسب النّمو والتنمية العادلة، وفي المقابل تواصل الحكومة شيطنة التحرّكات الاجتماعية وإطلاق الشعارات والوعود الفضفاضة.
  • انشغاله تجاه استهتار البعض في البرلمان عند مناقشة قانون الماليّة وعدم طرح التحديات الحقيقية لشعبنا الذي يعاني من البطالة وتدنّي الخدمات الأساسية والمقدرة الشرائية، وهو ما يؤكّد عجز بعض مكوّنات الطبقة السياسية على تقديم البدائل الكفيلة بتلبية انتظارات التونسيين وذلك بالرّغم من التوافق الحاصل حول تشخيص الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتوفّر الحلول المعقولة الممكن تطبيقها على المدى القصير والمتوسّط.

كما يهمّه أن:

  1. ينبّه إلى تدنّي مستوى الشفافية والمصداقية في مسار إعداد الميزانية وهو ما تبيّن من خلال الحجب المتعمّد للعديد من المعطيات والمؤشّرات الأساسية على غرار سعر صرف الدينار فضلا على الارتفاع غير المسبوق في النفقات الطارئة غير الموزّعة. كما نسجّل غياب التشاور والتشاركية في إعداد هذه الميزانية.
  2. يسجّل عجز الحكومة على التطبيق الفعلي للعديد من الإجراءات الجبائية المتضمّنة في قوانين المالية المتواترة منذ 2015، والتي ساهم الاتحاد في صياغتها، في اتّجاه القطع مع النظام التقديري ومراجعة النظام الجبائي للمهن الحرّة غير التجارية والحدّ من المعاملات النقديّة وإحداث الشرطة الجبائية والحدّ من الاقتصاد غير المنظّم ومقاومة التهرّب الضريبي والاجتماعي وغيرها، معتبرا عدم تفعيل هذه الإجراءات إلى حدّ الآن خضوعا لابتزاز مراكز النفوذ المالي، رغم الصبغة القانونية لتلك الإجراءات، ويحمل الحكومة مسؤوليّتها في ذلك.
  3. يتمسّك بالمطالب والمقترحات التي سبق أن تقدّم بها الاتّحاد بعلاقة بالتدقيق في منظومة الدعم والمديونية والمالية العمومية ومنظومة دعم التشغيل والتكوين المتسمر ككلّ والإسراع بمراجعة الترسانة التشريعية للمالية العمومية طبقا لمقتضيات القانون الأساسي الجديد للميزانية.
  4. يسجّل أنّ قانون المالية لسنة 2019 جاء معزولا ومفصولا تماما عن المخطط الخُماسي للتّنمية رغم الأموال الطّائلة التي أهدرت في إعداده.
  5. يدعم الطعن الذي تقدّم به بعض أعضاء مجلس نوّاب الشعب لدى الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين بخصوص جملة الفصول المتنافية مع مبدأ العدالة الجبائية الذي أقرّه الدستور.

 

الأمين العام

نورالدين الطبوبي

 

عن فريق الاعلام والنشر

شاهد أيضاً

بيان نعي رئيس الجمهورية التونسية محمد الباجي قائد السبسي

على إثر وفاة رئيس الجمهورية الأستاذ محمد الباجي قائد السبسي الرئيس المنتخب مباشرة من الشعب ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *