أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار الرئيسية / عبد الكريم جراد يردّ على تصريحات وزير الشؤون الاجتماعية
عبد السلام جرلد

عبد الكريم جراد يردّ على تصريحات وزير الشؤون الاجتماعية

تصاعد الجدل حول ملف الصناديق الاجتماعية التي تعاني من عجز كبير. وأثار تصريح وزير الشؤون الاجتماعية الأخير بعض الانتقادات في أوساط اتحاد الشغل.

تونس الشروق ـ
وقال عبد الكريم جراد لـ»الشروق» إن ايجاد اتفاق في سبتمبر أمر صعب بل «معجزة».
اعتبر عبد الكريم جراد الأمين العام المساعد المكلف بالصحة والتغطية الاجتماعية أن المفاوضات بين وزارة الشؤون الاجتماعية واتحاد الشغل حول ملف الصناديق الاجتماعية ليس في طريق الحسم بعد قائلا «لم نقم بأي اتفاق ولا أي إجراء بعد. فكل ما هناك فرضيات ولم نحسم في أي منها بعد.. وما صرح به الوزير لإحدى وسائل الإعلام من باب التفاؤل المفرط. ولم يتم الحسم بعد في أية نقطة».
مجرد فرضيات
قال الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل :»نتمنى أن نكون متفائلين.. لكن الوصول إلى اتفاق في سبتمبر «معجزة».. لكن زمن المعجزات قد ولى». ولا يمكن حتى الحديث في أبرز النقاط المطروحة عن توافقات ولا مسائل خلافية. فكل ما يتم عرضه الآن هو مجرد فرضيات حول سن التقاعد ومساهمة الأجير وغيرها من النقاط المتعلقة بالضمان الاجتماعي والصناديق. ولم يقع الاتفاق على أي منها بعد. واستغرب من تصريح وزير الشؤون الاجتماعية في إحدى الصحف اليومية، داعيا كل الأطراف الحكومية إلى التريث قبل اعطاء أي تصريح «ندعو كل أطراف الحكومة للتريث قبل إعلان التصريحات.. فمثل هذه التصريحات لا تتقدم بالمفاوضات».
وأضاف أن ملف عجز الصناديق الاجتماعية هو ملف متراكم منذ عشر سنوات أو أكثر ولا يمكن حله والوقوف عند أسبابه والقيام بالإصلاح بشكل مرتجل وسريع. وبالتالي إن ما قد يحدث في شهر سبتمبر هو القيام ببعض الإجراءات التي ستبوب في مشروع قانون المالية، لا إعلان اتفاقية حول إصلاح منظومة الصناديق الاجتماعية وإصلاحها.
وفسر استبعاده الحسم في ملف عجز الصناديق الاجتماعية بأنه لم يتم الاتفاق على أي من النقاط المطروحة ومنها سن التقاعد الإجباري أو الاختياري وتنويع مصادر التمويل والإجراءات الجبائية .. فـ»أزمة الصناديق لها عشرات السنوات ولا تحل بمثل هذه الطريقة». كما لم «يتم الالتزام بأي تاريخ» وأشار إلى أنه في كل المفاوضات والاجتماعات هناك محاضر للجلسات التي توثق لما تم التوصل إليه.
لقد برزت المؤشرات السلبية للصناديق منذ عقد على الأقل. وكان اتحاد الشغل وأطراف أخرى قد نبهوا الى ذلك، خاصة مع تواصل العجز الهيكلي المسجّل، الذي شهد تفاقما بالتوازي مع انخفاض نسب النموّ بعد الثّورة.
الأجير أولا
شدد السيد عبد الكريم جراد على أن اتحاد الشغل يود التوصل إلى حل في ما يتعلق بملف إصلاح الصناديق الاجتماعية ومجابهة العجز، لكن على أن لا يتحمل الأجير وحده بل كل الأطراف.
وقال :”نحن كاتحاد شغل مستعدون للمساهمة في حل أزمة الصناديق الاجتماعية، لكن بالتعاون مع كل الأطراف .. ولا يجب أن تكون الإجراءات على كاهل الأجير والمضمون اجتماعيا وحده.. فهذا لن يقدم شيئا للتونسي.. هناك حزمة من الإجراءات المتكاملة التي يجب اتخاذها والعمل بها مع كل الأطراف». وقال إن الدولة فكرت في التكفل بأنظمة الضمان الاجتماعي في ثلاثة أسلاك خصوصية وهي الولاة وأعضاء مجلس النواب وأعضاء الحكومة، والتي كانت منضوية ضمن الصناديق الاجتماعية وتمثل عبءا. وتكفلت بها ميزانية الدولة منذ 2001 و2002. وبين أن عددهم لا يتجاوز 1500، لكنهم يكلفون سنويا ما بين 15 و60 مليارا تدفع من أموال المجموعة الوطنية ميزانية الدولة. وفي المقابل اعتبر أن على الدولة التي فكرت في دعم هذا السلك أن تولي نفس الاهتمام للمضمونين اجتماعيا والذي يقارب عددهم 3 ملايين. ولا تساهم الدولة في تمويل الصناديق الاجتماعية للأجراء رغم أن تكلفة الضمان لا تكلف الدولة ما يكلفه الـ 1500 من المضمونين في السلك الخصوصي. وأشار إلى أن تدخل الدولة كان في سنتين فقط لدعم الصناديق الاجتماعية التي تشهد عجزا وذلك من خلال ضخ أموال لفائدتها بقيمة 300 مليون دينار خلال السنة الماضية أي سنة 2016 و500 مليون دينار في 2017 (أي 800 مليار في سنتين ).

أرقام ودلالات
ـ ارتفاع عجز الصناديق الاجتماعية متواصل. ومن الممكن أن يصل حدود 1081 مليون دينار سنة 2017 مقابل 664 مليون دينار سنة 2015 مما يستوجب إيجاد حلول عاجلة لا تتعدى سنة 2017 بمساهمة كل الأطراف الاجتماعية، حسب تصريح السيد وزير الشؤون الاجتماعية.
ـ تدخل الدولة من خلال ضخ أموال لفائدة الصناديق بقيمة 300 مليون دينار خلال السنة الماضية و500 مليون دينار في 2017 لمنع انهيار منظومة الضمان الاجتماعي بالنظر الى تأخر عملية الاصلاح.
ـ توسيع قاعدة المنخرطين من خلال النمو الذي سيخلق مواطن الشغل الى جانب وضع سياسة ملائمة وسلسة لإدماج أكبر عدد ممكن من المؤسسات في هذه المنظومة فضلا عن السعي الى دمج العاملين بالقطاع الموازي المقدر عددهم بـ800 ألف عامل لا يتمتعون بالتغطية الاجتماعية وبالخصوص التغطية الصحية، هي من الحلول المقترحة في الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية.

ابتسام جمال

عن أحمد العسالي

الموقع الرسمي للاتحاد العام التونسي للشغل

شاهد أيضاً

04

الملحق التعديلي عدد 14 للاتفاقية المشتركة القطاعية لمؤسسات الصحافة المكتوبة والورقية والألكترونية بعنوان سنتي 2016 و 2017

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *