﻿<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الاتحاد العام التونسي للشغل &#187; دراسات</title>
	<atom:link href="http://www.ugtt.org.tn/category/publication/studies/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.ugtt.org.tn</link>
	<description>عاش الاتحاد العام التونسي للشغل حرّا ومستقلا وديمقراطيا مناضلا</description>
	<lastBuildDate>Sat, 25 May 2013 12:16:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=</generator>
		<item>
		<title>أين الثورة من ميزانية 2013 ?</title>
		<link>http://www.ugtt.org.tn/3257/publication/studies/%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-2013/</link>
		<comments>http://www.ugtt.org.tn/3257/publication/studies/%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-2013/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 08 Dec 2012 10:08:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ugtt.org.tn</dc:creator>
				<category><![CDATA[أخبار أخرى]]></category>
		<category><![CDATA[دراسات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ugtt.org.tn/?p=3257</guid>
		<description><![CDATA[يعبر الاتحاد العام التونسي للشغل عن استيائه من تعمد الحكومة المؤقتة عدم مده بمشروع الميزان الاقتصادي و قانون المالية لسنة 2013 والإصرار على عدم إشراكه في اقتراح التصورات الإستراتيجية وتمكينه من إبداء الرأي حول إعداد قانون المالية 2013 باعتباره شريكا اجتماعيا وطرفا أساسيا في الحوار الاجتماعي.
    وعلى الرغم من ذلك فان الاتحاد العام التونسي للشغل [...]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;" dir="RTL">يعبر الاتحاد العام التونسي للشغل عن استيائه من تعمد الحكومة المؤقتة عدم مده بمشروع الميزان الاقتصادي و قانون المالية لسنة 2013 والإصرار على عدم إشراكه في اقتراح التصورات الإستراتيجية وتمكينه من إبداء الرأي حول إعداد قانون المالية 2013 باعتباره شريكا اجتماعيا وطرفا أساسيا في الحوار الاجتماعي.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">    وعلى الرغم من ذلك فان الاتحاد العام التونسي للشغل من منطلق مسؤولياته وحرصه على مصلحة البلاد فانه توصل بنسخة من مشروع الميزان الاقتصادي وقانون المالية 2013  و قام بصياغة الملاحظات الأولية التالية :</p>
<ul style="text-align: justify;">
<li><strong> </strong><strong>ملاحظات جوهرية</strong></li>
</ul>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">1-   يتضح من خلال قانون المالية والميزان الاقتصادي ان هدف الحكومة كان بالأساس الحفاظ على التوازنات الاقتصادية العامة دون ضبط خطة تنموية واضحة ودقيقة لتحقيق استحقاقات الثورة والاستجابة لتطلعات الشعب وانتظاراته. إذ لا معنى للحفاظ على التوازنات الاقتصادية في ظل تعدد الاستحقاقات الاجتماعية التي تتطلب اقرار خطة واضحة ورزنامة محددة لتلبيتها.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">ويجدد الاتحاد تأكيده بان خيار المحافظة على التوازنات الاقتصادية لن يمكن من تحسين المناخين الاجتماعي والاقتصادي خاصة بعد ان ثبت فشل هذا التمشي الذي اعتمدته الحكومة المؤقتة في الميزانية السابقة (2012) وتجاهلت اولويات العمل التنموي.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"> ويشدد الاتحاد على &#8220;ان الوضع الراهن والتوازنات الاقتصادية الحالية تسمح للحكومة بإقرار اعتمادات اضافية محترمة توظف للاستحقاقات الهامة والعاجلة وفي مقدمتها التشغيل والتنمية الجهوية وذلك في اطار توجهات واضحة تقوم على التقليص التدريجي للعجز الذي سيترتب عن هذه المصاريف خلال السنوات القادمة&#8221;.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">كما ينبه الاتحاد الى &#8220;ان هامش التحرك سيتقلص  خلال السنوات القادمة اذ من المؤكد أن تشهد البلاد خلال سنتي 2013 و2014 صعوبات اقتصادية اكبر&#8221;.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">2-    وتجدر الاشارة الى استمرار تغييب الاصلاحات الجدية لدفع الاستثمار وإصلاح النظام الجبائي مما من شأنه أن يحد من امكانات البلاد وقدرتها على تحقيق الانتعاشة الاقتصادية المرجوة وتوفير موارد اضافية للسنوات القادمة وقد سبق و<strong>أ</strong>ن حذر الاتحاد العام التونسي للشغل من اعتماد هذا التمشي منذ السنة الفارطة). <strong> </strong></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">3-    كما نلاحظ عجز الحكومة الحالية على الإيفاء بالتعهدات التنموية ومواصلة الإصلاحات المعلن عنها بقانون المالية التكميلي لسنة 2012 اذ لم تتجاوز نسبة انجاز المشاريع المبرمجة لسنة 2012 وفي أحسن الحالات 67%  وذلك على الرغم من التأكيدات المتكررة<strong> </strong>من طرف الحكومة على تحسن الوضع الأمني والمناخ الاقتصادي  (إقرار بنقص الاحتجاجات الاجتماعية).</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">ويعتبر هذا البطء من العوامل التي أدت الى مزيد من الاحتقان الاجتماعي داخل الجهات المحرومة، وما يحدث الان في بعض الجهات الداخلية &#8220;سليانة&#8221; ماهو إلا دليل على هذا الفشل.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">4-    وفي ما يتعلق بالتشغيل فان حجم مواطن الشغل المزمع احداثها تفتقد الى اليات تجسيم جيدة حيث يتواصل الاعتماد على نفس البرامج القديمة والمرممة التي استنفذت فاعليتها ولم يتم تقييم جدواها الى اليوم، كما نلاحظ من جهة أخرى مواصلة الاعتماد على الطريقة الشكلية للتشاور مع الإصرار على تجاهل مقترحات الاتحاد وعدم تشريكه.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">إن القراءة الاولية للميزان الاقتصادي تبرز مواصلة انتهاج نفس السياسات التنموية القديمة والتقليدية مع اعتماد نفس الخطاب &#8220;المتكلس&#8221; حيث ستشهد سنة 2013 المحافظة <strong>على مستوى منخفض لنسبة الاستثمار اذ لن تتجاوز 22.6</strong><strong>%</strong><strong> </strong>وهو ما يقيم الدليل على غياب رؤية إستراتيجية وسياسة واضحة لدفع الاستثمار العام والخاص والذي سيكون في حدود <strong>46.2</strong><strong>%</strong><strong> </strong>من مجموع الاستثمارات المنتظرة.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">أما بخصوص استحقاقات الثورة وفي مقدمتها التشغيل فقد اقتصرت الإجراءات المعلن عنها على المواصلة في نفس التمشي القائم على محاولة إصلاح السياسات النشيطة للتشغيل في ظل غياب مجهود واضح لدفع الاستثمار وخلق مواطن الشغل خصوصا في المناطق الداخلية.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">ومن خلال قراءتنا للميزان الاقتصادي نلاحظ وجود خلط منهجي بين دور سياسات التشغيل كأداة لتعديل اخلالات سوق الشغل وتحسين نسب الادماج ودور الاستثمار في خلق مواطن الشغل.  اذ ان خلق مواطن الشغل يعتمد اساسا على الاستثمار وعلى خلق مناخ اقتصادي واجتماعي سليم في حين ان دور السياسات النشيطة يبقى تعديليا اساسا.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">وباعتبار مشاركة الاتحاد العام التونسي للشغل في المؤتمر الوطني للتشغيل فقد لاحظنا انه تم تجاهل ما تمخض عن هذا المؤتمر من توصيات مقابل تكليف مجموعة جديدة من الخبراء لبلورة إستراتيجية جديدة، وهو ما يطرح أكثر من تساؤل لدى الأطراف الاجتماعية حول جدية تمشي الحكومة الحالية في معالجة الملفات الوطنية وعلى رأسها ملف التشغيل.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"><strong>في المجال الاجتماعي وبرامج الحد من الفقر </strong></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">نلاحظ غياب التجديد في مقاربة الحكومة لهذا الاشكال خصوصا فيما يتعلق باستهداف الفئات المنتفعة وتطوير البرامج الاجتماعية ويخشى ان تظل هذه السياسات عاجزة عن الارتقاء بهذه الفئات من وضعية الاحاطة الاجتماعية الى الادماج كما نستغرب برمجة انخفاض في نسبة الاستثمارات العمومية المباشرة من الميزانية العامة<strong> من 14.2% سنة 2012 الى % 12.9 سنة 2013</strong> مما ينم عن تجاهل للانتظارات المشروعة واستحقاقات التنمية الجهوية من جهة وعن عجز جهاز الدولة على تدعيم الموارد الذاتية للميزانية وخصوصا في ما يتعلق بمراجعة النظام الجبائي من جهة أخرى.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"><strong>ملاحظات حول قانون المالية:</strong><strong></strong></p>
<ul>
<li style="text-align: justify;">غياب خطة واضحة لتعبئة الموارد ومواصلة نفس الحلول الترقيعية والبحث عن الموارد الغير مضمونة اذ كما سبق وأن حذرنا خلال السنة الماضية فان الاعتماد على الموارد غير المضمونة من شانه أن يعطل انجاز المشاريع وتحقيق الاهداف المنتظرة حيث شهدت سنة 2012 عجز الحكومة على تعبئة 400 مليون دينار كمساهمة طوعية، كما ان العفو الجبائي لم يحقق ارتفاعا في المداخيل.</li>
<li style="text-align: justify;">غياب أي نية لدى الحكومة في إعادة النظر في المنظومة الجبائية في سبيل تدعيم الموارد الذاتية وتحقيق العدالة الجبائية والاقتصار على اعلان نوايا حول الاصلاح الجبائي دون تحديد توجهات واضحة ورزنامة محددة، اضافة الى تواصل تأجيل مراجعة النظام الجزافي (التقديري) تعتبر كلها عوامل من شأنها ان تكون لها عواقب وخيمة على التوازنات الاقتصادية خلال السنوات القادمة اذ ان الحكومة قد استنفذت استغلال عدة مجالات لتعبئة الموارد الجبائية ولن يكون بإمكانها مستقبلا توفير الموارد الكافية والإضافية وخاصة مع مواصلة تجاهل اعادة النظر في تمتع عدة فئات مهنية بالنظام الجبائي التقديري وعدم مساهمتها في المجهود الجبائي الوطني.</li>
<li style="text-align: justify;">مزيد اثقال كاهل المواطنين وبالأخص الأجراء بالاداءات التي تمس خاصة الطبقة الوسطى في ظل الارتفاع المهول للأسعار مما من شأنه ان يؤدي الى استنزاف المقدرة الشرائية للمواطن والرفع من درجة الاحتقان الاجتماعي وزعزعة الثقة في المستقبل وفي مدى تقبل المجتمع للسياسات الاجتماعية التوزيعية.</li>
<li style="text-align: justify;">مواصلة التكتم على تواصل انتفاع الفئات الغير منتجة بالنظام التقديري</li>
<li style="text-align: justify;">وفي ما يتعلق بتعبئة 1000 مليون دينار من الموارد عن طريق الصكوك الاسلامية لتمويل استثمارات عمومية فان الاتحاد ولئن لا يرى مانعا من تنويع مصادر التمويل فانه يؤكد على ضرورة ان توفر هذه الاليات الجديدة شروط ميسرة للبلاد وكلفة منخفضة مقارنة بما توفره مصادر التمويل التقليدية. كما يشدد على ضرورة ان تكون الكلفة معروفة مسبقة ولا تكون متغيرة بما قد يثقل كاهل الدولة مستقبلا.</li>
</ul>
<p><strong>قسم الدراسات والتوثيق</strong><strong></strong></p>
<p>ديسمبر 2012</p>

                            <div id="aspdf">
                                <a href="http://www.ugtt.org.tn/wp-content/plugins/as-pdf/generate.php?post=3257">
                                    <span>نسخة PDF</span>
                                </a>
                            </div>
                        ]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ugtt.org.tn/3257/publication/studies/%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-2013/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مشروع أرضية عمل اقتصادية واجتماعية</title>
		<link>http://www.ugtt.org.tn/402/publication/studies/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a3%d8%b1%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://www.ugtt.org.tn/402/publication/studies/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a3%d8%b1%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 14 Dec 2011 09:42:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ugtt.org.tn</dc:creator>
				<category><![CDATA[أخبار أخرى]]></category>
		<category><![CDATA[المؤتمر العادي الثاني والعشرين]]></category>
		<category><![CDATA[دراسات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ugtt.org.tn/ar/?p=402</guid>
		<description><![CDATA[لقد تأسست الحركة النقابية في تونس في مرحلة الاستعمار الفرنسي، أي في خضمّ حركة النضال الوطني والانعتاق الاجتماعي حيث كان أول تأسيس نقابي جامع للعمال بالفكر والساعد على يدي محمد علي الحامي ورفاقه جسمته &#8221; جامعة عموم العملة التونسية &#8220;.
إنها التجربة التي قامت على استقلالية القرار وعلى القطع مع النقابات الفرنسية التي كانت تدعي تمثيل [...]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><img class="aligncenter size-full wp-image-418" title="مشروع أرضية عمل اقتصادية واجتماعية" src="http://www.ugtt.org.tn/ar/wp-content/uploads/2011/12/economie.jpg" alt="" width="495" height="278" />لقد تأسست الحركة النقابية في تونس في مرحلة الاستعمار الفرنسي، أي في خضمّ حركة النضال الوطني والانعتاق الاجتماعي حيث كان أول تأسيس نقابي جامع للعمال بالفكر والساعد على يدي محمد علي الحامي ورفاقه جسمته &#8221; جامعة عموم العملة التونسية &#8220;.</p>
<p style="text-align: justify;">إنها التجربة التي قامت على استقلالية القرار وعلى القطع مع النقابات الفرنسية التي كانت تدعي تمثيل العمال التونسيين بينما ظلت في الأصل مكرّسة للتمييز بين العمال التونسيين والعمال الأجانب فضلا عن وعي محمد علي الحامي بأن أصل معاناة الشعب التونسي بكافة فئاته وطبقاته الاجتماعية ناجم عن هيمنة الاستعمار الفرنسي على بلادنا الأمر الذي أدّى إلى تشريد قيادة جامعة عموم العملة وإلى نفي مؤسسها محمد علي الحامي الذي يعدّ معلما تاريخيا لطبيعة العمل النقابي على حدّ تعبير مؤسس الاتحاد العام التونسي للشغل فرحات حشاد.</p>
<p style="text-align: justify;">والجدير بالملاحظة في حديثنا عن التجارب الأولى للحركة النقابية الإشارة إلى أنها لم تقتصر على العمل الاجتماعي وعلى المنحى التحرري الاقتصادي والسياسي بل تعدّت ذلك إلى تعميق التفكير في المجتمع المنشود في علاقة بالهوية والتراث، تفكيرا تبلور في مؤلف من إنتاج رائد الإصلاح الطاهر الحداد الذي اعتبر المرأة مكوّنا أساسيا من مكوّنات الرقي الاقتصادي والاجتماعي والسياسي حيث أكّد في كتابه: &#8220;امرأتنا في الشريعة والمجتمع&#8221; ومنذ ثلاثينات القرن الماضي حقها في التعليم والشغل والإرث والإسهام في تسيير الشؤون الإدارية والسياسية للبلاد، وتوصّل، رغم معارضة عدد من المتعصّبين إلى رسم صورة إمرأة تجمع بين التمسك بالأصالة وبين الانفتاح على الحضارات الأخرى. وما يتطلبه المجتمع من السير قدما نحو التحرر والانعتاق ومن أهم ما ورد في هذا المؤلف:</p>
<p style="text-align: justify;">”مهما بالغنا في إنكار ما للمرأة من حق ومالنا في نهوضها من نعمة شاملة فإنهـا ذاهبة في تيار التطوّر الحديث بقوة لا تملك هي ولا نحن لها ردّا. وهي تجري في ذلك على غير هدى أو كتاب منير، وذلك ما يزيد كل يوم روح الفوضى فينا رسوخا واشتباكا. وبدلا من هذا العناد الذي لا ينفع شيئا كان يجب علينا أن نتعاون جميعا على إنقاذ حياتنا بوضع أصول كاملة لنهوض المرأة الذي هو نهوضنا جميعا. وبذلك نكون قد طهّرنا الماء الصالح للحياة قبل أن يتحول إلى عفونة تهدمها وتبيدها“.</p>
<p style="text-align: justify;">” وقبل أن أختم القول أراني مدفوعا بقوة غريبة إلى أن أحيي بروحي الملتهبة وبانحناء العابد المستغرق آمالي في نهضة المرأة والشعب والشرق عموما. وإذا كنت أراها اليوم بعيدة في النظر فإني أراها قريبة في اتحاد الألم والشعور والفكر وماثلة في العلم والتربية والتضحية في سبيلهما. ذلك هو سر خلاصنا من آلام الموت وانبثاق فجر الحرية الصادق“.</p>
<p style="text-align: justify;">وهو التوجّه الذي ميّز التجربة النقابية في تونس فخرج بها من المجال المهني المطلبي الضيق إلى المجال السياسي الأرحب وأهّل الاتحاد إلى تصدّر النضال الوطني بل إلى قيادة الكفاح المسلّح في بعض المراحل من تاريخ بلادنا وقدّم مناضليه شهداء من أجل الوطن في مقدمتهم شهيد الوطن فرحات حشاد.</p>
<p style="text-align: justify;">وهي المسارات ذاتها التي جعلت الاتحاد العام التونسي للشغل يلعب الدور الريادي في تنظيم المجتمع: مساهمته في تأسيس اتحاد الفلاحين والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة وبعثه لعديد الاتحادات والنوادي الرياضية والثقافية واهتمامه بتنظيم صفوف البطالين ومساهمته طرفا أساسيا في بناء الدولة الحديثة سواء بأول تقرير اقتصادي واجتماعي أعدّه، اعتمد في رسم ملامح السياسة التونسية أو من خلال المشاركة الفاعلة في أول مجلس تأسيسي تونسي وأول حكومة تتشكل لتسيير البلاد.</p>
<p style="text-align: justify;">إن منظمة الشغالين رقم قار في الانطلاقة السياسية للبلاد وفي كافة المراحل التي تلتها حيث ظلّت جدلية النضالين الوطني والاجتماعي قائمة في مواقف وقرارات وتوجّهات اتحادهم، فكانت الأزمة الخطيرة التي اندلعت سنة 1965 بين قيادة الاتحاد والنظام البورقيبي إثر المطالبة بالتعويض للشغالين عما لحق أجورهم جرّاء قرار التخفيض في قيمة الدينار والتي انتهت بالزجّ بالأخ الحبيب عاشور في السجن.</p>
<p style="text-align: justify;">كما كان تركيز الرئيس بورقيبة منتصف الستينات نظام الحزب الواحد مطلق الصلاحيات مؤذنا بوهن النظام البورقيبي وظهور كل نقائص الأنظمة المستبدّة دافعا للزعيم أحمد التليلي إلى الإلحاح في رسالته الشهيرة على ما ترتّب عن تلك السياسة من تردي للأوضاع في شتى الميادين سواء على صعيد مؤسسات الدولة أو على مستوى المنظمات الاجتماعية التي أريد لها أن تتحول إلى أطر خاوية أو على صعيد التصرّف الاقتصادي والاجتماعي، فاختار هذا المناضل – انسجاما مع توجهات المنظمة منذ التأسيس واهتمامها البالغ بالشأن الوطني التحلي بجرأة الوطنيين الصادقين رغم ما سيلحقه بعد ذلك من أذى، حيث قضّى بقية حياته في المنفى.</p>
<p style="text-align: justify;">هذا وقد كان انشغال قيادة الاتحاد في أوائل السبعينات بتدعيم المركزية النقابية لتصبح القوة الشعبية الأولى أمام الاختيارات الاقتصادية الليبرالية وتكريسا – في نفس الوقت- لتوق العديد من الحساسيات السياسية والاجتماعية إلى التخلص من جمود وهيمنة الحزب الواحد في غياب إطار مؤسساتي شرعي قادر على استقطابها، وبذلك أصبحت المنظمة تضم أكثر من 550 ألف منخرط من العمال الشبان والإطارات والفنيين توافدوا عليها يحدوهم أمل تحسين ملموس لظروفهم المادية الأمر الذي جعل حزب النظام يخشى من الدور المتعاظم فقرّر وضع مؤتمراتها تحت إشرافه المباشر، فضلا عن بعثه للشعب المهنية في كافة المؤسسات، وأمام هذه المؤامرة التي تستهدف استقلالية الاتحاد ومحاصرة المسار الديمقراطي الذي فتحت المنظمة النقابية زناده بدعمها للطموحات العميقة للجماهير الشعبية في التحرر والانعتاق تقرر شن الإضراب العام يوم 26 جانفي 1978 إلا أن القمع الذي واجهت به السلطة النقابيين وتنظيمها مؤتمرا استثنائيا لتنصيب قيادة للاتحاد قصد إضفاء شرعية مزعومة على مشروع تصفيته بالقوة ساهم في عزلة النظام وتعميق الهوة بينه وبين الجماهير الشعبية وعلى الصعيد الدولي أيضا.</p>
<p style="text-align: justify;">فكانت استماتة الهياكل الشرعية في مقاطعة المنصبين وتضامن الفدراليتين النقابيتين العالميتين والعديد من الفدارليات القطاعية الدولية مع القيادة الشرعية والمطالبة بإطلاق سراحها وضعف الجبهة الداخلية من ناحية أخرى العوامل الأساسية في بحث النظام عن حلّ لإنهاء أزمته عبر التفاوض مع المسؤولين السابقين الشرعيين من أجل تطبيع وضعه في الداخل والخارج. وحيث أنّ المشغل الأساسي لم يكن يتمثل في وضع الإصبع على نقائص النظام التي سبّبت الأزمة ولا على الوسائل الفعالة لمعالجة الأسباب العميقة لمنع تكرارها، بل كان يتعلق بخلق إجماع حول النظام من جديد، حيث واجهت حكومة السيد محمد مزالي سنة 1984 الحركة المطلبية بالتصلب وبرفض التفاوض والإيقافات بالجملة للإطارات النقابية والطرد التعسفي للعمال ورفض التشاور حول السياسة الاقتصادية والاجتماعية على أساس التقرير الاقتصادي والاجتماعي الذي صادق عليه المؤتمر السادس عشر للاتحاد الملتئم تحت شعار&#8221; ديمقراطية وعدالة&#8221;، بل تمّ تشجيع تكوين اتحاد مواز، والعمل على إضعاف الاتحاد العام التونسي للشغل بإنهاء العمل بالخصم المباشر وإلغاء الإلحاق النقابي ثم الإجهاز على قيادات الاتحاد والزجّ بها في السجون من جديد.</p>
<p style="text-align: justify;">وامتدّ الابتزاز إلى أملاك الاتحاد ومؤسساته إلا أن الاتحاد استطاع أن يلملم جراحه بعد التغيير السياسي الذي حصل في أعلى هرم السلطة عام 1987 فاستعاد عافيته بعد مؤتمر سوسة 1989 إذ تمكّن من تجديد قيادته عبر الاقتراع الحرّ واسترجاع ممتلكاته وإعادة المطرودين إلى سالف عملهم وشيئا فشيئا استطاع أن يسترجع دوره كممثّل وحيد للطبقة الشغيلة على الصعيد الوطني والمؤسسة الإنتاجية.</p>
<p style="text-align: justify;">إلا أن انخراط بلادنا في العولمة بمنظومتها الليبرالية الجديدة المؤيّدة لخفض انفاق الدولة  والتحرير التشريعي والخوصصة، وانفتاح الاقتصاديات ومرونة التصرف في الموارد البشرية بغاية تحقيق المنافسة وتقزيم دور الدولة من خلال تقليص القطاع العام وتقليص تدخلها في ميادين الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم وحصر دورها في تسهيل وتيسير صيرورة قوانين السوق جعل مواقف الاتحاد من خلال العشرية الأخيرة من القرن الماضي تتّسم &#8221; بالتذبذب&#8221; وازدواجية الخطـــاب إزاء  &#8220;المناولة والسمسرة باليد العاملة&#8221; كما يصفها التقرير العام للمجلس الوطني (2001) الأمر الذي جعله يعمل من ذلك التاريخ على تصحيح مساره وذلك في اتجاه ديناميكية جديدة قوامها تجذير المقاومة ضدّ هذه الظواهر جميعا ونجح في ذلك إلى حدّ ما، بل أعيد الاعتبار للحق النقابي بمصادقة الدولة التونسية على الاتفاقية 135 المتعلقة بحماية ممثلي العملة وتم كبح التفويت في كثير من المؤسسات العمومية وإيقاف الانتدابات في قطاعي الوظيفة العمومية والمؤسسات العمومية عن طريق &#8220;المناولة&#8221; وإدماج هذا الصنف من العملة في المؤسسات المستفيدة في القطاعين المذكورين آنفا، ولم يقتصر دوره خلال العشرية الفارطة على الجوانب المهنية، بل ومن موقع ثوابته آزر الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان إزاء ما استهدفها من خنق وتضييق، فلم تخلُ لائحة من لوائحه من دعوة النظام إلى احترام استقلالية منظمات المجتمع المدني: الرابطة، نقابة الصحافيين، جمعية القضاة على اعتبار أهمية المجتمع المدني في تحقيق التوازن على أساس احترام حرية التنظم وحرية التعبير.</p>
<p style="text-align: justify;">وتمسّكا منه باستقلالية قراره رفض التواجد في مجلس المستشارين على أساس الشروط التي طرحها النظام يومئذ وبقيت المقاعد المخصصة له شاغرة إلى يوم سقوط النظام فضلا عن الدور الذي لعبه في تعميق الوعي بالاختلالات الخطيرة الناجمة عن سياسة التشغيل وسياسة التنمية الجهوية (دراسات حول التشغيل الهش، دراسات جهوية&#8230;).</p>
<p style="text-align: justify;">إنه من منطلق الإيمان بالدور الوطني للمنظمة احتضنت مقراتها محليا وجهويا ووطنيا الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها بلادنا منذ يوم 17 ديسمبر 2010 فخرجت المسيرات والمظاهرات مندّدة بالقمع، وباستشراء البطالة، ومنادية برحيل النظام والتي تم تتويجها بالاجتماع الشعبي العام بتونس والمظاهرة الحاشدة يوم 10 جانفي 2011 بصفاقس ثم بتنفيذ قرار الاضراب العام بتونس الكبرى يوم 14 جانفي وانتصار ثورة الحرية والكرامة.</p>
<p style="text-align: justify;">ولتجسيم تطلع شعبنا إلى إرساء نظام ديمقراطي والقطع مع الاستبداد نهائيا، وقف الاتحاد صمّام أمان ضد كافة إرهاصات الثورة المضادة، أو مؤشرات إجهاض الثورة والانحراف بها عن مسارها الصحيح فدعم اعتصامات القصبة 1 و2 وأسقط الحكومة الأولى لاحتوائها على جانب من رموز النظام السابق والثانية لرفضها البرنامج القاضي بإحداث الهيئة العليا لحماية الثورة والإصلاح السياسي بغاية الإعداد لانتخابات مجلس وطني تأسيسي ينهمك في إعداد دستور جديد للبلاد. وما أن استقرت الأوضاع في اتجاه الاستجابة لاستحقاقات الثورة بإحداث الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي وما تمخّض عنها من قرارات وإجراءات تدعم هذا المسار انكبّ الاتحاد على معالجة ملف القدرة الشرائية وتوصّل في ذلك إلى حلول تنسجم وطبيعة الظرف الذي تمر به البلاد.</p>
<p style="text-align: justify;">إنها التوجّهات التي تأسس على قاعدتها الاتحاد والقائمة أساسا على النضال الوطني خدمة للشعب عموما والاجتماعي خدمة للأجراء والخيط الفاصل بين الجانبين رفيع جدا إلى حدّ لا يمكن تبيّنه إذ أن عزة التونسيين من عزة تونس.</p>
<p style="text-align: justify;">تحميل نسخة &#8216;PDF&#8217;</p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>

                            <div id="aspdf">
                                <a href="http://www.ugtt.org.tn/wp-content/plugins/as-pdf/generate.php?post=402">
                                    <span>نسخة PDF</span>
                                </a>
                            </div>
                        ]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ugtt.org.tn/402/publication/studies/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a3%d8%b1%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الواقع التنموي الحـالي بولايـة سيدي بوزيد</title>
		<link>http://www.ugtt.org.tn/344/publication/studies/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%a8%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a8/</link>
		<comments>http://www.ugtt.org.tn/344/publication/studies/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%a8%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 19 Nov 2011 13:46:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ugtt.org.tn</dc:creator>
				<category><![CDATA[دراسات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ugtt.org.tn/ar/?p=344</guid>
		<description><![CDATA[/1 سيدي بوزيد في محيطها الجغرافي:
لقد تم إحداث ولاية سيدي بوزيد يوم 4 ديسمبر 1973 وهي تشمل  12 معتمدية هي سيديبوزيد الغربية، سيدي بوزيد الشرقية، المكناسي، الرقاب، جلمة، بن عون، المزونة ، السبالة، أولاد حفوز، بئر الحفي، منزل بوزيان والسوق الجديد مقسمة إلى 114عمادة.  وما يلاحظ عن توزيع السكان بين المعتمديات هو تمركزها بالأساس في [...]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>/1 سيدي بوزيد في محيطها الجغرافي:</p>
<p>لقد تم إحداث ولاية سيدي بوزيد يوم 4 ديسمبر 1973 وهي تشمل  12 معتمدية هي سيديبوزيد الغربية، سيدي بوزيد الشرقية، المكناسي، الرقاب، جلمة، بن عون، المزونة ، السبالة، أولاد حفوز، بئر الحفي، منزل بوزيان والسوق الجديد مقسمة إلى 114عمادة.  وما يلاحظ عن توزيع السكان بين المعتمديات هو تمركزها بالأساس في ثلاثة معتمديات هي سيديبوزيد الغربية  – مركز الولاية – وسيدي بوزيد الشرقية والرقاب فهي تشمل حوالي44 ٪ من سكان الولاية في حين لا يتجاوز سكان معتمدية السبالة 4,7 ٪ من سكان الولاية وكذلك سكان معتمدية السوق الجديد4,8 ٪ وسكان معتمدية أولاد حفوز الـ 5٪ وعموما فان القاعدة الديمغرافية في أغلب المعتمديات ضعيفة وقياسا على ذلك العديد من العمادات لا يتجاوز عدد السكان فيها الألف نسمة مثل المحمدية والمبروكة والجباس والزوارع، والعمادات التي يتجاوز عدد سكانها الخمسة آلاف ساكن هي في حدود الاثنى عشرة عمادة منها أربعة عمادات يتجاوز عدد سكانها العشرة آلاف نسمة.</p>
<p>فمثل ما يجمع مركز الولاية أكبر عدد للسكان فان مراكز المعتمديات هي الأخرى تجمع أكبر عدد من سكان كل معتمدية.  لقد تم استبطان النموذج التنموي الذي يقوم على المركز والأطرف وهو من سمات النماذج التنموية الممركزة التي تقوم على علاقات عمودية بين مختلف الأطراف المشكلة للمنظومة التنموية.</p>
<p>٭توزيع السكان حسب المعتمديـات وفق التعداد العـام للسكان لسنة 2004</p>
<p>معتمدية سيدي بوزيد الغربية :65761 ساكن</p>
<p>معتمدية سيدي بوزيد الشرقية :48371 ساكن</p>
<p>معتمدية الرقاب : 58776 ساكن</p>
<p>معتمدية سبالة أولاد عسكر 18618ساكن</p>
<p>معتمدية جلمة : 36861 ساكن</p>
<p>معتمدية بئر الحفي : 33979 ساكن</p>
<p>معتمدية سوق الجديد : 19210 ساكن</p>
<p>معتمدية المكناسي : 22617 ساكن</p>
<p>معتمدية أولاد حفوز :19910 ساكن</p>
<p>معتمدية سيدي علي بن عون : 24896 ساكن</p>
<p>معتمدية المزونة : 22839 ساكن</p>
<p>معتمدية منزل بوزيان : 23668 ساكن</p>
<p>تبرز الجداول ملحق 1 اشكالا تنمويا أساسيا يتمثل في تشتت السكان وهذا يعود بالأساس إلى عدة عوامل منها العامل التاريخي كما بينا ذلك سابقا حيث تكونت سيدي بوزيدعلى أساس تقسيم إداري وليس على أساس نسيج اجتماعي  متناسق له ذاتيته وحدوده السوسيواديمغرافية، بل تشكلت الولاية من عدة مناطق كانت تنتمي إلى الولايات المجاورة وهي من أفقر الجهات في الريف كالمزونة من صفاقس، أولاد حفوز من القيروان، والسبالة من القصرين.</p>
<p>كما يعود تشتت السكان إلى ضعف النسيج الصناعي وفشل كل المخططات التنموية فيالارتقاء بالنسيج الاقتصادي والاجتماعي لهذه الولاية، مما أدىّ إلى ظواهر اجتماعية سلبية تكرس اختلال التوازن مع الجهات الأخرى وترتئي التنافر  عوض التكامل والتواصل معها. وهناك من يرى في طبيعة هاته العلاقة مسؤولية في سلوكيات بعض المستثمرين حين تكون علاقتهم بالجهة يطغى عليها منطق الربح و التبادل الامتكافئ.</p>
<p>ويؤدي هذا التشتت الى ضعف وتردي مختلف الخدمات وهي من العوامل الهامة التي تساهمفي تخلف المناطق ونموّ الهجرة وعليه  يدخل المسار في الحلقة المفرغة، التشتت يعيق تطور الخدمات وتطور ممكن الخدمات يصبح غير ممكن في ظلّ التشتت وتبقى المشاريع التنموية تدور في دائرات الحلول الظرفية إذا لم تكسر هاته الحلقات المفرغة بإرادة صارمة واستراتيجيات واضحة.</p>
<p>من خلال اللقاءات التي أجريناها في الولاية سواء داخل المجموعات البؤرية أو مع من كانت لنا معهم مقابلات بحكم وظائفهم أو مواقعهم، تم إشعارنا منذ الوهلة الأولى بكون ولاية سيديبوزيد تزخر بموارد طبيعيّة هامّة وخاصة في المجال الفلاحي بل أن البعض ذهب إلى حد الإشارة إلى السياحة البيئية وكذلك الإمكانات الهائلة والمهدورة في مجال الصناعات التقليدية وإمكانات  تكامل وتداخل هذا القطاع مع الصناعة والخدمات ومجالات  تطوير صناعات معملية واعدة، غير أن استغلال هذه الموارد لم يتم على الوجه الأفضل، ذلك أن الهدف كان على الدوام الاستفادة القصوى من هذه الموارد وتوظيفها من طرف المستثمرين في مناطق أخرى خارج الولاية  أي أن القيمة المضافة للموارد الطبيعيّة لم تكن تتمّ بالولاية ولم تستفد منها، وما يمكن ملاحظته في هذا الصدد هو :</p>
<p>٭ ضعف البنية التحتيّة في مجال الخدمات الصحيّة والتربويّة والثقافيّة والنقل إلى غير ذلك الشيء الذي ينعكس على استفحال البطالة والجهل وتفشّي الأمراض المعدية والظروف السكنيّة المتدنيّة الخ في مقابل حضور إدارة أمنيّة أعاقت كل إمكانات التبادل التجاري والحراك الاجتماعي.</p>
<p>٭ تدنّي كل أشكال الخدمات بشكل عام في كل المعتمديات وعدم تمفصلها مع بعضها البعض، ذلك أن النسيج الاقتصادي يعاني من غياب التنوّع بفعل هيمنة الطابع الفلاحي على النشاط الاقتصادي،  وكون هذا القطاع غير مندمج  مع القطاع الصناعي المغيّب.</p>
<p>٭ ضعف التبادل بين هذه الولاية والولايات المجاورة، كما أن القطاع التجاري لا يزال يحافظ على  شكله التقليدي في الغالب ويقتصر على بيع المواد الغذائيّة والخدمات الشبيهة.</p>
<p>٭ تبقى معتمديتي سيدي بوزيد الغربية وسيدي بوزيد الشرقية أهمّ مركز عمراني تتجمّع فيه العديد من الخدمات بما في ذلك الصحية والتربويّة.</p>
<p>٭ إن الطابع الريفي للولاية جعل نسب البطالة مرتفعة مع حضور للبطالة المقنعة من خلال بعض الأنشطة الموسميّة، لذلك فان غياب التشغيل والظروف الحياتيّة الصعبة تدفع نحو النزوح والبحث عن موارد الرزق خارج هذه الولاية .</p>
<p>وسنخصّص هذا الجزء من الدراسة لمعاينة هاته الإشكاليات المحورية والقطاعية والنظر فيها من خلال أربع فقرات نتطرق فيها في البداية إلى تحليل الخصائص السوسيوديمغرفية ثم إلى مسألة تدني وتدهور البنى التحتية ومنها إلى تحليل الإشكاليات الفلاحية ثم إلى  الإشكاليات الصناعية والنظر في قضايا القطاعات الاجتماعية والخدمات ثم التوصل  في الختام إلى أهم الخلاصات  والتوصيات.</p>
<p>/2 الخصائص السوسيوديمغرفية :</p>
<p>لقد سبق وأشرنا إلى كون الولاية تم إحداثها في بداية السبعينات على خلاف عديد الولايات الأخرى وهي تتميز بهيمنة الطابع الريفي حيث لا تتجاوز نسبة الوسط الحضري حسب التعداد العام للسكان لسنة 2004 24,3 ٪ أما نسبة الزيادة فهي48 ،0 ٪ ومرد ذلك الهجرة نحو الجهات الساحلية للبحث عن موارد الرزق أما الكثافة السكانية فهي 53,4 ساكن فيالكيلومتر مربع.</p>
<p>وبالنسبة لهيكلة السكان حسب الفئة العمرية فان من هم أقل من 15 سنة يمثلون 30,3 ٪ ، ومن يتراوح سنهم بين 15 سنة و59 سنة فانهم يمثلون نسبة 60,3 ٪ أي الناشطين ممّن همفي سن تخول لهم العمل.</p>
<p>ومن أهم الإشكالات في ولاية سيدي بوزيد هو ارتفاع نسبة الأمية ذلك أن 34,7 ٪ من السكان ليس لهم أي مستوى تعليمي والذين لهم تعليم ابتدائي يمثلون 34,4 ٪ من مجموع السكان وبالنظر إلى مفهوم اليونسكو حول تحديد طبيعة الأمية فان 69,5 ٪ من سكان هذه الولاية هم بالفعل أميون ويتوزعون كما يلي حسب مختلف المعتمديات :</p>
<p>٭ سيدي بوزيد الغربية58,8٪</p>
<p>٭ سيدي بوزيد الشرقية67,9٪</p>
<p>٭ جلمة77,2٪</p>
<p>٭ سبالة أولاد عسكر75,8 ٪</p>
<p>٭ بئر الحفي71,8٪</p>
<p>٭ سيدي علي بن عون72,3٪</p>
<p>٭ منزل بوزيان69,1٪</p>
<p>٭ المكناسي60,8٪</p>
<p>٭ سوق الجديد72,0٪</p>
<p>٭ المزونة74,5٪</p>
<p>٭ الرقاب74,5 ٪</p>
<p>٭ أولاد حفوز71,5  ٪</p>
<p>ويمثل ارتفاع نسبة الأمية عائقا موضوعيا أمام إمكانات التأهيل والتكوين بهدف الارتقاء بالقدرة على الانخراط في مجالات جديدة للعمل ومن ناحية أخرى فتح الآفاق أمام امكانات الحراك العمودي نتيجة تطور الدخل وبالتالي تطور الاستهلاك والذي يفتح أمام الجهة ديناميكية اقتصادية تنعكس على درجة التنمية بها.</p>
<p>خلال حديثنا مع عديد الذين فضّلوا العمل والاستقرار خارج الولاية وهم أصيلو الجهة عن أسباب العمل والاستقرار خارج ولاية سيدي بوزيد، صرّحوا لنا كون الذي واصل تعليمه وتحصل على شهادة جامعية يفكّر أولا في البحث عن عمل وان توفّر له ذلك فانه سيقطن قطعا في الجهة التي يتوفر فيها هذا العمل والعمل لا يتوفر في هذه الولاية ويكفي فقط النظر إلى عدد العاطلين عن العمل والحاملين لشهادات جامعية، فكلهم مشاريع هجرة تنتظر الانجاز حال توفر الفرصة لذلك، غير أن الإشكال بالنسبة لهذه الولاية وكل الولايات الداخلية فيحال مغادرة أحد أفراد الأسرة الجهة والاستقرار في جهة أخرى يتمثل في كثير من الحالاتفي مغادرة كافة أفراد الأسرة بدورهم وبشكل تدريجي للاستقرار في المدينة الجديدة وللبحث بدورهم عن موارد رزق وعمل  وتتحول العلاقة بالجهة عموما  وفي أفضل الحالات إلى علاقة  مناسباتيّة لا غير، ذلك أن 58,1 ٪ من المهاجرين هم من المصاحبين لأفراد عائلاتهمفي حين أن المهاجرين بسبب العمل يمثلون نسبة 26,6 ٪ ، بينما الذين يغادرون الولاية بسبب الدراسة لا يتجاوزون نسبة 3,4 ٪، هذا وقد اشتكى العديد ممن غادروا الولاية من الفوارق الاجتماعيّة الكبيرة التي تميّز الجهة، فالنشاط الاقتصادي المهيمن هو النشاط الفلاحي، والقطاع الفلاحي عموما لم يتطوّر ونظرا لكون الملكيات العقارية محدودة الحجم ولا تمكن بالتالي من توفير دخل في الحدود الدنيا المطلوبة فان الكثير من مالكي الضيعات الصغيرة يبيعونها لمستثمرين أجانب عن الجهة، أما الذين غامروا وحاولوا انجاز مشاريع فلاحية فان الكثير منهم واجهوا صعوبات إدارية كبيرة أعاقت كل إمكانات النجاح وقد كانت لنا لقاءات مع البعض من الذين  فشلوا في بعث مشاريع فلاحية  وقدموا لنا نماذج عن أسباب الفشل، والأكثر من ذلك كون الإدارة تستجيب في الغالب لطلبات وحاجيات الأجانب عن الجهة أي المستثمرين في القطاع الفلاحي مثل التزويد بالكهرباء ولا تستجيب بنفس السرعة لطلبات وحاجيات أهالي الجهة والأسباب غير واضحة وتدفع نحو طرح العديد من التساؤلات.</p>
<p>وحول الاستثمارات  الفلاحيّة الخاصّة التي تمّ انجازها في الولاية فهي تعود في الغالب لمستثمرين من خارج الجهة الذين تتوفر لهم كافة أشكال الدعم والمساندة هذا بالرغم من  أن إعادة استثمار الأرباح لا تتم في الغالب في الجهة وأحيانا حتي أبسط المعدات يتم جلبها من ولايات أخرى وقد تكون متوفرة في ولاية سيدي بوزيد، لهذا لعبت الولاية دور منطقة عبور لهذه المشاريع لاغير وهذا يعود للتمثلات السلبية التي يحملها هؤلاء المستثمرون عن الجهة وعن ساكنيها.</p>
<p>أما القطاع الصناعي فهو مغيّب في ولاية سيدي بوزيد، ذلك أن المشاريع محدودة وعدد المنشآت التي يتجاوز عدد العمّال فيها عشرة عمّال محدودة للغاية فهو لا يتجاوز الـ 46 والمشغلة لعشرة عمال فما فوق كما سنراه في الفقرات الموالية-  وتبين بعض المؤشرات العامة لظروف العيش والسكن أن  تطور عدد الأسر والمساكن في الولاية هو غلبة عدد الأسر على عدد المساكن ففي سنة 1984كان عدد الأسر 48650  بينما لم يكن يتوفر سوى 45.611 مسكنا أي أن الفارق كان في حدود3039 أما سنة 1994 فقد أصبح عدد الأسر 64101 وعدد المساكن73249فالفارق يتطور ليصبح 9148 وفي سنة 2004 فان عدد الأسر هو76771 في حين عدد المساكن هو 89304 أي بفارق 12533  ويبقى التساؤل مطروحا حول أسباب هذه الظاهرة التي يمكن أن تعكس بشكل من الأشكال تطور الهجرة أي الحاجة لبناء مسكن  في البلدة الأصلية وهو ما يعكس دعم روابط الانتماء بالجهة الأم علما وأن هذه الظاهرة تشمل كل المعتمديات دون أي استثناء، هذا وتجدر الإشارة أن نسب المساكن المتواضعة وكذلك نسب السكن في شقق لا يتجاوز في كلتا الحالتين الـ 0,5٪ وتبقى السمة الغالبة هي السكن في دار عربي 77,3٪ وهو ما يعكس الطابع الريفي لهذه الولايــة.</p>
<p>والملفت للانتبــاه هو بالرغم من هذا العدد الذي يتطور كل سنة لعدد المساكن فانه يوجد بكــامل ولاية سيدي بوزيد محطة واحدة للتطهير ببلدية سيدي بوزيد ومساكن بلديات بئر الحفي والسبالة ومنزل بوزيان والمزونة وأولاد حفوز غير مرتبطة بشبكة التطهير وعلاوة على المكناسي فــإن بقية البلديات لا تتجاوز نسبة الإرتباط فيها الـ50٪ ومعدل الإرتبــاط فيكامل الولاية هو في حدود الـ52,4٪ ولهذه المعطيات أثارها السلبية للأوضاع الصحية بهذه الولاية.</p>
<p>ويعكس الجدول التــالي التوزيع النسبي للأسر المالكة لتجهيزات تبدو ضرورية مثل الثلاجة والهاتف القار فتبدو النسب ضعيفة و بعيدة كل البعد على المعدلات الوطنية:</p>
<p>يبين الجدول ضعفا كبيرا في إمكانات الانفتاح على المحيط الخارجي وحتى على التواصل الداخلي بالولاية، وهو ما تبينه نسب الجداول السابقة، والأهم من ذلك الضعف الكبير للأسر المالكة لحاسوب1,3٪ ذلك أن الحاسوب أصبح من الوسائل الأساسية في مجالات التعليم والعمل والخدمات والترفيه وقد اشتكى الكثير ممن تحدثنا معهم عن التدني الكبير وغير المبرر لخدمات الأنترنات وتدني خدمات الهاتف الجوال نتيجة لضعف التغطية.</p>
<p>تثير كل هذه المعطيات عديد التساؤلات حول المعيش اليومي للأسر في ولاية سيدي بوزيدذلك أن تدني التجهيزات داخل الأسر يعكس وضعا اجتماعيا يغلب عليه التردي وهذا نتيجة للفقر، ونحن لا نتحدث هنا عن الفقر المطلق، فخلال لقاءاتنا الميدانية تمت الإشارة إلى التباعد الكبير في جودة الحياة بين متساكني هذه الولاية ومتساكني الولايات الساحلية بالخصوص.</p>
<p>ذلك أن الإنتظارات والتطلعات تتجاوز بكثير الواقع وإمكانات الارتقاء به ذلك أن 40 ٪ من المشتغلين هم في القطاع الفلاحي وبالنظر إلى طبيعة الإنتاج الفلاحي ومردوديته فإنه لا يمكن من توفير دخل قار ولائق أما الذين لا يمتلكون ضيعات فلاحية فان الأجر محدود جدا، وقد عاينا الأعداد الكبيرة للنسوة اللاتي يعملن في ضيعات فلاحية حيث يتم نقلهن في الصباح الباكر على متن شاحنات في ظــــروف سيئة للغاية وهن يشتغلن بمقابل أقل بكثير من الأجر الفلاحي المضمون.</p>
<p>أما المشتغلون في قطاع الصناعة فإنهم يمثلون 24٪وما لاحظناه هو غياب التصنيع بالولاية والمصنفون في هذا القطاع هم أقرب ما يكون للحرفيين لاغير كالحدادة والنجارة مثلا وعليه فان دخلهم متواضع أيضا.</p>
<p>ونفس الشيء بالنسبة للـ35٪المشتغلين في قطاع الخدمات فان غالبيتهم يشتغلون في تجارة محدودة الدخل كالحلاقة وبيع المواد الغذائية إلى غير ذلك وبالنظر أيضا إلى ارتفاع عدد العاطلين عن العمل فإن النتيجة تكون تدني النظام الغذائي وتردي عموما جودة الحياة بهذه الولاية .</p>
<p>كما نلاحظ فان العديد من المعتمديات تفتقد لنقاط بيع بالجملة في عديد الاختصاصات كما أن معتمديات مثل معتمدية المزونة أومعتمدية سوق الجديد تفتقدان كليا لنقاط بيع بالجملة ونفس الصورة بالنسبة للتوزيع غير المتوازن عبر مختلف معتمديات ولاية سيدي بوزيد لنقاط البيع بالجملة نلاحظه بالنسبة لتوزيع نقاط البيع بالتفصيل.</p>
<p>/3   القطاع الفلاحي</p>
<p>3/1  تبادل غير متكافئ</p>
<p>٭ولاية سيدي بوزيد غنيّة ومن سماتها العطاء</p>
<p>تمثل الفلاحة  العمود الفقري في اقتصاد  ولاية سيدي بوزيد، وهى  في نفس الوقت تؤمن جانبا هاما من غذاء كل التونسيين والتونسيات.</p>
<p>يمسح الوسط الغربي  1,25  مليون  هك منها 10٪ سقوي، وتغطي الجهة نحو 20 ٪ من الإنتاج  الفلاحي بالبلاد مما يجعل منها من المصادر الأساسية بل المصدر الأساسي فيتغطية حاجيات البلاد من  الموارد الفلاحية رغم العديد من الصعوبات والعوائق.</p>
<p>وتعتبر ولاية سيدي بوزيد وولاية القصرين  »جنان تونس«  حيث توفر لكامل البلاد كميات هامة من  الخضروات والغلال</p>
<p>٭نصيب  سيدي بوزيد من الإسهام في هذه الثروة داخل الوسط الغربي:</p>
<p>يبين تقييم الدراسة حول آفاق التنمية الصناعية لجهة الوسط الغربي أن ولاية سيدي بوزيدتمثل أول  قطب فلاحي  على المستوى  الوطني وتعتبر الفلاحة  أهم  نشاط اقتصادي فيالولاية إذ تشغل ما يقارب من  نصف سكانها  النشطين وهذا ما يميزها في مستوى  الجهة حيث  توفر للوسط الغربي 51٪من إنتاج الخضروات و23٪من إنتاج الأشجار المثمرة 36 ٪ زيتون  و100٪ من إنتاج  الفلاحة البيولوجية و 21٪من إنتاج الحبوب و 51٪من إنتاج الحليب.</p>
<p>كما توفر ولاية سيدي بوزيد أكثر من 50٪ من منتوج  البصل والثوم والجزر، ورغم أهمية هذا الإنتاج  فان ولاية سيدي بوزيد لم تتمتع  بإمكانيات تحويل إنتاجها على عين المكان  لدفع القيمة الاقتصادية بالولاية .</p>
<p>ومن سمات الوضع  في سيدي بوزيد أن  اللاتوازن يبقى قائما في عملية الأخذ و العطاء  بين الجهات الغربية والساحلية وأن هذا العطاء الذي  توفره سيدي بوزيدوجهة  الوسط الغربي  من اللوازم الحياتية الغذائية إلى الجهات الأخرى يبقى بدون »مقابل«في مستوى الاستفادة مما تحظى به جهات أخرى من تصنيع و خدمات ودفع وتحفيز للاستثمار.</p>
<p>فالمناطق التي بدأت تتميز بفلاحة عصرية ذات الإنتاجية العالية فقد انحصرت في بعض المناطق كالرقاب مثلا  حيث وقع التفويت في الكثير من الضيعات التي   امتلكها واستثمرها  باعثون  من غير متساكني الولاية  بعد اشترائها بأثمان زهيدة من فلاحين صغار نتيجة حاجتهم الماسة  إلى الأموال ولعدم قدرتهم على الاستثمار بسبب عزوف البنوك عن تقديم القروض ولان مردودية هذه الأراضي محدودة ولا تمكن من إعالة أسرة، وفي أخر المطاف لم تستفد سيدي بوزيد من منتوجاتها ولا من مداخيلها. و من نتائج ذلك هجرة المزارعين الأصليين أو تحويلهم إلى عملة داخل أراضيهم.</p>
<p>والسؤال الذي يطرح نفسه عند هذا الحد من التحليل يعود بنا إلى الاطروحات المؤسسة للنظريات الاقتصادية: هل أن قوى السوق لوحدها قادرة على أن تقوم بمهمة تعديل التوازن الاقتصادي في مسار التنمية بين الجهات؟أم أن في حالات اللاتوازنات الكبرى يرجع الدور الأساسي إلى الدولة في توزيع وإعادة توزيع الموارد والخيرات حتى يوضع مدار النمو على درب التنمية الشاملة المتوازنة والمستدامة.</p>
<p>إن تجربة الخمسة عقود الماضية و منذ انتهاج التمشيّ الليبرالي وأولوية السوق، بيّنت أن قوى السوق وحدها أو هيمنتها غير قادرة على تعديل الكفّة بين الجهات وليس لأسباب إيديولوجية و نظرية  بل لأن النظرية الليبرالية النيوكلاسيكية نفسها والتي جاء بها المفكر الاقتصادي   J.M.Kaynes ،تقر بضرورة تدخل الدولة في حالات  اللاتوازن الاقتصادي، إلى حين أن يتم إعادة هذا التوازن. ولأن السوق لها شروطها  والتنافس الحر له شروطه (Les conditions de la concurrence pure et parfaite) التي بدونها تعجز قوى السوق  ويتعطل إنتاجها وإنتاجيتها وتتلاشى سيرورتها.</p>
<p>ولأن  في الجهات مثل سيدي بوزيد حيث لم  يتمكن السوق أن يلعب دوره لغياب شروط فعله لم  يكن للدولة دور رياديّ في عملية التنمية فبقيت هذه العملية متلاشية ومتخلفة في تلك الربوع. وتجدر الإشارة أن هذا التمشيّ ممكن في سياسة توزيع الأدوار بين المتدخلين فيدورة التنمية.</p>
<p>3/2 إشكاليات الفلاحة في سيدي بوزيد وإمكانيات معالجتها</p>
<p>لا يمكن التطرق إلى قضايا القطاع الفلاحي بمعزل عن المسألة العقارية والموارد المائية والبنى التحتية، وغيرها …</p>
<p>3/2/1 المسألة العقارية</p>
<p>توجد بالولاية ثلاثة أنواع من الأراضي :</p>
<p>٭الأراضي التعاضدية مبروك، النصر، النجاح</p>
<p>٭ الأراضي الإشتراكية التي تطغى عليها العروشية وهي متواجدة بالجنوب. هناك برنامج تسوية في طور الإنشاء إلا أن التسوية حاليا تقع بالحوز والتصرف.</p>
<p>٭ ملك الدولة الخاص</p>
<p>تاريخيا كانت الأراضي مشاعة عندما ظهرت تربية الماشية، في آخر القرن الثامن عشر والقرن التاسع عشر وأصبحت الملكية العقارية بالحوز والتصرف.</p>
<p>أنواع الملكيات العقارية و أشكال التسوية :</p>
<p>ومن أنواع الملكيات العقـــارية عقود بالبيع والكراء- شهـــائد إسناد إثر تسوية أقرّتهــا الدولة سنــة</p>
<p>( 1957) حيث تم تحديد الهكتار آنذاك بـ 300 د .</p>
<p>وبقانون 1991، عوضت شركات الإستثمار(LES AGROCOMBINATS) إلا أن القانون لم يفصل بين الخاص و بين ديوان الأراضي الدولية (OTD et Privé) مما أحدث إشكالا كبيرا، ففي الرقاب مثلا أصبحت أراضي سراب بقمودة آلاف الهكتارات ملكا للدولة إلا أنه يبدو أن هذه الأخيرة لم..</p>

                            <div id="aspdf">
                                <a href="http://www.ugtt.org.tn/wp-content/plugins/as-pdf/generate.php?post=344">
                                    <span>نسخة PDF</span>
                                </a>
                            </div>
                        ]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ugtt.org.tn/344/publication/studies/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%a8%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
